محمد جواد مغنية
378
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 151 - البصير من سمع وتفكر . . فقرة 1 - 3 : وهو في مهلة من اللَّه يهوي مع الغافلين ، ويغدو مع المذنبين . بلا سبيل قاصد ، ولا إمام قائد . حتّى إذا كشف لهم عن جزاء معصيتهم . واستخرجهم من جلابيب غفلتهم ، استقبلوا مدبرا ، واستدبروا مقبلا . فلم ينتفعوا بما أدركوا من طلبتهم ، ولا بما قضوا من وطرهم . إنّي أحذّركم ونفسي هذه المنزلة . فلينتفع امرؤ بنفسه ، فإنّما البصير من سمع فتفكَّر ، ونظر فأبصر ، وانتفع بالعبر ثمّ سلك جددا واضحا يتجنّب فيه الصّرعة في المهاوي ، والضّلال في المغاوي . ولا يعين على نفسه الغواة بتعسّف في حقّ ، أو تحريف في نطق ، أو تخوّف من صدق . فأفق أيّها السّامع من سكرتك ، واستيقظ من غفلتك واختصر من عجلتك ، وأنعم